البخاري
11
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )
- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ « 1 » إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ » . بَابُ تَأْوِيلِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى « 2 » : « مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها « 3 » أَوْ دَيْنٍ » « 4 » . وَيُذْكَرُ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ « 5 » . وَقَوْلِهِ « 6 » : « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها » « 7 » ، فَأَدَاءُ الْأَمَانَةِ أَحَقُّ مِنْ تَطَوُّعِ الْوَصِيَّةِ . وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَا يُوصِي الْعَبْدُ إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهِ . وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْعَبْدُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ . 2469 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا « 8 » الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : « سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَعْطَانِي ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ ، فَأَعْطَانِي ، ثُمَّ قَالَ لِي : يَا حَكِيمُ ، إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرٌ حُلْوٌ ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ « 9 » لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ ،
--> ( 1 ) سقط لفظ : « ثلاث » عند أبي ذر . ( 2 ) لأبى ذر : « قوله تعالى » . ( 3 ) لأبى ذر « يوصى » . ( 4 ) الآية 12 من سورة النساء ، وجاء « يوصى » أيضا في الآية 11 من هذه السورة ، انظر الباب السابق . ( 5 ) حديث رواه أحمد والترمذي وابن ماجة عن عليّ بن أبي طالب كرم اللّه وجهه . ( 6 ) « قوله » مجرور بالعطف على سابقه ، زاد أبو ذرّ بعده : « عزّ وجلّ » . ( 7 ) من الآية 58 في سورة النساء . ( 8 ) لأبى ذر : « أخبرنا » . ( 9 ) أي : بتطلب النفس وتطلعها إليه وحرصها الشديد عليه .